“مدرسة ذات جودة للجميع”.. أداة محفزة للنهوض بالنظام التعليمي الوطني

“مدرسة ذات جودة للجميع”.. أداة محفزة للنهوض بالنظام التعليمي الوطني

“مدرسة ذات جودة للجميع”.. أداة محفزة للنهوض بالنظام التعليمي الوطني

وكالة المغرب العربي للأنباء

يعد البرنامج الوطني للمشاورات “مدرسة ذات جودة للجميع” حافزا للنهوض بالنظام التعليمي الوطني والارتقاء بأثره العلمي والمجتمعي في سياق تعزيز الصلة القائمة بين التلميذ والمعلم والمدرسة.

تماشيا مع الجهود المبذولة للنهوض بمدرسة عمومية ذات جودة تستشرف مستقبل “أطفالنا وتحد من التفاوتات الاجتماعية”، فإن هذا البرنامج الاستشاري الممتد من منتصف ماي إلى نهاية يونيو 2022 يسعى إلى أن يكون خطوة تشاركية متعددة الأهداف عبر إشراك المجالات الترابية (12 جهة بالمملكة) والتلاميذ وأولياء أمورهم والفرق البيداغوجية ومديري وأطر المؤسسات.

 

منصة رقمية

ولتحقيق ذلك، أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، منصة رقمية متعددة اللغات لاستيفاء آراء المواطنين، فضلا عن إتاحة هذه المنصة على الشبكات الاجتماعية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

 

ويتعلق الأمر أيضا ببرمجة تظاهرات إقليمية تجمع بين مختلف الشركاء المحليين للمدرسة ومساهمات المنظمات غير الحكومية القطاعية والشركاء الوطنيين والدوليين والمؤسسات والخبراء ووسائل الإعلام ورجال الثقافة.

 

وأفادت الوزارة في مذكرة تأطيرية بأنه لإنجاح هذه المبادرة، فإن “جميع القوى الحية للبلاد مدعوة للمشاركة فيها، في حين أن مساهمة مغاربة العالم ستكون ثمينة، لا سيما من خلال المنصة الرقمية”.

 

ولهذه الغاية، فإن جميع الفاعلين بوزارة التربية الوطنية، والسلطات المحلية، والمجتمع المدني مدعوون لتحديد الأولويات، ومناقشة نقاط الاختلاف، وضمان الالتزامات الطوعية للجميع، وجعل البناء الجماعي للعمل ممكنا لتحقيق الأهداف المشتركة.

 

وتشير هذه المذكرة التأطيرية إلى أنه “سيتم، لأول مرة، الإصغاء إلى التلاميذ وأولياء أمورهم على نطاق واسع وتشجيعهم على إبداء وجهات نظرهم حول مدرسة جديدة ذات جودة للجميع”.

 

ويتمثل الهدف الأساسي في تقليل معدل الهدر المدرسي بحوالي الثلث في أفق سنة 2026، علما أنه في كل سنة، ينقطع أكثر من 300 ألف طفل وشاب عن مقاعد الدراسة.

 

إلزامية التعليم

ويتعلق الأمر ايضا بتحسين المكتسبات والتعلم بالمدرسة من خلال رفع معدل إتقان التلاميذ للمهارات الأساسية التي تبلغ حاليا 30 في المائة إلى 70 في المائة، وإحداث بيئة مرضية وشروط للمشاركة والنجاح داخل المؤسسات التعليمية من خلال مضاعفة عدد المستفيدين من الأنشطة الموازية.

 

وستعتمد الوزارة على النتائج المتوقعة من أجل مدرسة عمومية ذات جودة تهيئ مستقبل أبنائنا وتقلص من التفاوتات الاجتماعية، من خلال توجيه كل جهودها نحو تحقيق الركائز الثلاث التالية: تحقيق إلزامية التعليم، وضمان التعلمات وتعزيز قدرات النمو.

 

وفي هذا الصدد، سيتم تحديد جميع مبادرات السياسة التربوية، وأولوياتها وتقييمها على أساس قدرتها على المساهمة في تجسيد هذه الأهداف. والغرض من ذلك طبعا هو ضمان التقارب بين الفاعلين وتقييم أدائهم على أساس مشترك.

 

ومن شأن تنفيذ هذا الإصلاح تحقيق نتائج ملموسة على المدى القصير، وبث دينامية إيجابية داخل المدارس والفصول التعليمية، وتحسين ترتيب المغرب في المؤشرات الدولية ابتداء من سنتي 2025 و2026 .

 

وحسب المذكرة التأطيرية، فإنه تمت برمجة نحو ألف من مجموعات التركيز في جميع أقاليم المملكة، وذلك في إطار البرنامج الوطني للمشاورات “مدرسة ذات جودة للجميع”.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقك