بمشاركة رواية مغربية، أنظار عشاق الأدب تتجه نحو جائزة البوكر

بمشاركة رواية مغربية، أنظار عشاق الأدب تتجه نحو جائزة البوكر

وكالة المغرب العربي للأنباء

 

تتطلع أنظار عشاق الأدب والأدباء والنقاد في العالم العربي إلى حدث الإعلان عن نتائج دورة الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لسنة 2022، الذي سيتم حلال حفل ختامي، يوم غد الأحد 22 ماي 2022 بأبو ظبي، وسط أجواء من الترقب لاسم صاحب العمل الروائي الذي سيفوز بواحدة من أرفع الجوائز الأدبية في العالم العربي.

سيتم بث الحفل الختامي مباشرة عبر صفحة الجائزة على فيسبوك وقناتها على اليوتيوب على الساعة السابعة مساء بتوقيت الإمارات.

6 روايات

وتتنافس للحصول على جائزة البوكر هذه السنة ست روايات بلغت القائمة القصيرة للجائزة، من ضمنها رواية الكاتب المغربي، محسن الوكيلي، “أسير البرتغاليين. حكاية الناجي”.

وإلى جانب “أسير البرتغاليين”، تتنافس في دورة هذه السنة روايات أخرى هي “ماكيت القاهرة” للكاتب طارق إمام من مصر، “دلشاد – سيرة الجوع والشبع” للكاتبة بشرى خلفان من عمان، و”يوميات روز” للكاتبة ريم الكمالي من الإمارات العربية المتحدة، و”الخط الأبيض من الليل” للكاتب خالد النصر الله من الكويت، و”خبز على طاولة الخال ميلاد” للكاتب محمد النعاس من ليبيا.

ويبدو أن الكاتب الوكيلي يواجه منافسة شديدة على نيل جائزة دورة هذه السنة، باعتبار الأسماء المتنافسة، وباعتبار أن القائمة القصيرة لهذه الدورة “تتميز بجرأة في الانتقاء تنم عن ذائقة تتماشى مع مسارات الرواية العربية خلال العقد الماضي” بتعبير رئيس مجلس أمناء الجائزة، ياسر سليمان.

وعن حظوظ فوز رواية “أسير البرتغاليين” بدورة البوكر هذه السنة، قال الكاتب والروائي المغربي، عبد المجيد سباطة، “أعرف الصديق والمبدع محسن الوكيلي منذ سنوات، وأعتبره تجسيدا فعليا للتعبير الذي لطالما سمعناه عن “المبدع الذي يشتغل في صمت”.

وقال سباطة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “هناك بين كتب مكتبة المؤسسة التعليمية التي يشتغل بها، قرأت بعض أعماله قبل (أسير البرتغاليين) وأدركت أن تجربته المتميزة والمتفردة تستحق أن يتم الاحتفاء بها، وكنت سعيدا للغاية بوصوله للقائمة الطويلة ثم القصيرة للجائزة، وأيضا اهتمام القراء وإشادتهم بالرواية المرشحة”.

وحسب سباطة، فإن “المنافسة هذه السنة صعبة للغاية، والحضور الإعلامي لبعض المترشحين يبدو أقوى، ولا يمكن التنبؤ فعليا بهوية الفائز، لكنني مؤمن بأن النص الممتاز قادر على فرض كلمته، لذلك أتمنى من كل قلبي أن تكون البوكر مغربية هذه السنة”.

أسير البرتغاليين

من جهته، قال الناقد الأدبي، أسامة الصغير، إن محسن الوكيلي اكتسب خبرة سردية وجمالية من خلال كتاباته السابقة، وبالتالي فرواية “أسير البرتغاليين” تنطلق من عدة ودربة إبداعية استند فيها الكاتب على التخييل التاريخي وكيمياء القرن السادس عشر.

ونوه الصغير إلى أن الكاتب استلهم في هذا العمل روح شهرزاد التي تشكل إرثا جماليا إنسانيا، فالناجي البطل السردي المغربي الأسير، آثر الحكي في وجه الإفناء على يدي الآسر البرتغالي بيدرو، ونحن نعلم أنه ليس من السهل توظيف التخييل التاريخي في الكتابة الإبداعية.

وأضاف الصغير، أن الكاتب هنا مطلع على التاريخ بحكم تخصصه الجامعي، وصاحب ألفة مع فن القصة القصيرة والمسرح، لذلك جاءت حواراته قويمة مقنعة، وجملته السردية وامضة مسبوكة شفافة، بلا زوائد سردية، قبل أن يشير إلى أنه “لم أطلع على باقي الأعمال ضمن القائمة القصيرة لأقارن بينها. يبقى للجوائز منطقها الداخلي وخصوصياتها التحكيمية، لكن من الوارد أن تظفر (أسير البرتغاليين) بالجائزة”.

وتعتبر “أسير البرتغاليين” نصا سرديا اختار القرن السادس عشر زمنا له، والمغرب مكانا لأحداثه، لكنه، وإن كان يمتح من التاريخ، لا يعد نصا تاريخيا بقدر ما هو فرصة لإعادة النظر في الحاضر من خلال الماضي. وتتبع الرواية حكاية بطلها الناجي في دروب شائكة، وفق لعبة تجعل من المدن شخصيات حية ومن الشخصيات أبنية من طوب وحجر.

وفي جوابه على سؤال لموقع الجائزة عن تلقيه للقراءات النقدية لـ”أسير البرتغاليين”، قال الوكيلي إنه الكثير من هذه القراءات النقدية كانت بديعة، إلى الحد الذي يمكن أن نوصفها بالمفاجئة لأنها استطاعت أن تلامس جوانب عميقة من الرواية”.

يشار إلى أن دورة 2011 للبوكر، شكلت الدورة الوحيدة إلى حد الآن التي فازت فيها رواية مغربية بجائزة البوكر (القوس والفراشة للأديب محمد الأشعري مناصفة).

يذكر أن كلا من المرشحين الستة في القائمة القصيرة للبوكر يحصلون على عشرة آلاف دولار، كما يحصل الفائز بالجائزة الكبرى على خمسين ألف دولار إضافية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقك