أزيلال.. مصرع جندي في حادث مروري مفجع وسط مطالبة الرأي العام المحلي بفتح تحقيق معمق

لحسن كوجلي

 

 

زهقت صباح اليوم الجمعة، روح جندي بريء من دوار أيت عمو مجانا بمحاداة قناة الري أيت سي علي بمحيط مكان السوق الأسبوعي لآفورار اثر خطأ فادح من سائق شاحنة لتغيير مصابيح الانارة العمومية التابعة لمجلس أفورار.

 

وحسب روايات متطابقة، فان الهالك هو جندي شاب من مواليد 1992 يسمى قيد حياته عبد الكريم حمي من دوار أيت عمو متزوج وله طفل يشتغل بالمناطق الجنوبية، استيقظ صباح اليوم وكله حيوية ونشاط استعدادا لاستقبال عيد الأضحى كباقي المغاربة، حيث قام بشراء أضحية العيد ونقلها الى مقر سكناه، وخلال عودته الى السوق ممتطيا دراجته النارية، تفاجأ بسائق شاحنة متهور يفتح باب مركبته التي ركنها جانب طريق ضيق دون أن يكلف نفسه عناء النظر الى المرآة مما عرض الجندي لصدم باب الشاحنة بقوة متسببا له في جروح وصفت بالخطيرة، عجلت بوفاته مباشرة من وصوله الى المستشفى الجهوي لبني ملال حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.

 

حادث قد يبدو للكثرين أنه مكتوب وانه قدر من الله، لكن لإزالة ما في الموضوع من لبس، يطالب كثير من الناس من المسؤولين فتح بحث معمق في النازلة، سيما بعد شيوع تساؤل حول تهريب المتهم من مسرح الحادث من طرف أحد النواب لرئيس جماعة آفورار، وحول توفير السائق على رخصة السياقة صنف سي من عدمه، هذا فضلا عن تساؤل آخر عريض يطرحه كثير من المواطنين حول العلاقة القانونية التي تربط السائق بالمجلس الجماعي، علما أن السائق موضوع الحديث.

 

وحسب معطيات، فانه قبل الانتخابات الجماعية الماضية كان يشتغل بمؤسسة فندقية، وتحول بقدرة قادر الى شخص قوي داخل المجلس الجماعي لافورار بعد الانتخابات، حيث ظل بعد تنصيب المجلس الحالي يتقلد مهام مختلفة بالجماعة وسط ذهول المواطنين الذين يتساءلون ان كان ذلك نظير مكافئته لما قدمه من خدمة خلال الحملة الانتخابية الماضية لصالح البعض ممن أصبحوا يتحكمون في مفاصل التسيير الجماعي بآفورار.

 

وحسب معلومات وشهادات، فان السائق كان موضوع شجار ابان الحملات الانتخابية وصل صداه دهاليز المحاكم، وبات بعد فوز أنصاره الذين استجلبوه الى المجلس الجماعي لآفورار بدون أية مباراة تنافسية مع مشغلين آخرين، إذ انه تارة يسوق احدى سيارات المجلس الجماعي، وتارة يسوق شاحنة الأزبال، وتارة يسوق سيارة الإسعاف، وتارة يسوق شاحنة تغيير مصابيح الانارة العمومية، وفي مرحلة ظل يتكلف بمراقبة مستخدمين البيئيين ببرنامج أوراش، دون علم أحد بعلاقة الشخص بالمجلس الجماعي لآفورار، ان هو من عمال أوراش، أم تم تشغيله في الإنعاش رغم أن مدة أربعة أشهر التي تربط عمال الإنعاش بالمجالس الجماعية قد تجاوزت.

 

وعلاقة بموضوع الحادث، يتساءل الناس ان كان السائق سيتعرض للاعتقال لقاء تسببه في حادث مميت كما جرت العادة عند كل فعل مماثل؟

احصل عليه من Google Play تابعنا على Google news
شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie اوافق لمزيد من المعلومات، يرجى قراءة سياسة الخصوصية