بعد الاعتداء على لاعبي المنتخب المغربي بالجزائر.. منظمة ماتقيش ولدي تراسل “الفيفا”

مراسلة الاتحاد الدولي لكرة القدم
بعد حادثة الاعتداء على لاعبي المنتخب المغربي تحت سن 17 بالجزائر

 

على إثر الاعتداء الدنيء الذي تعرض له لاعبي المنتخب المغربي تحت سن 17 سنة من طرف العشرات من الجماهير الجزائرية البالغة خلال المباراة النهائية لكأس العرب الـمنظم من طرف دولة الجزائر، و في غياب شبه تام و مقصود للعناصر الأمنية داخل الـملعب، راسلت منظمة ماتقيش ولدي السيد جياني إنفنتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل مطالبته بفتح تحقيق معمق في الحادث الذي جعل من هذا الحدث الرياضي أرضية لتصفية حسابات سياسية ضد المغرب على حساب أبناءه و هو ما يتنافى مع مبادئ رياضة كرة القدم و الاتحاد الدولي لكرة القدم و الرياضة بشكل عام، و كذلك عرض حياة لاعبين قاصرين (تعهد الاتحاد الجزائري لكرة القدم بتأمين سلامتهم و أمنهم مع بقية اللاعبين من الدول الأخرى المشاركة، من بين مجموعة من التعهدات قدمتها من أجل الظفر بشرف تنظيم هذا الحدث الرياضي) للخطر و الذين هوجموا من طرف أشخاص بالغين اخترقوا أرضية الـملعب، و طالبت الـمنظمة السيد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل اتخاذ إجراأت ضد الاتحاد الجزائري لكرة القدم و إنصاف اللاعبين القاصرين الذين عانوا الأمرين خلال هذا الاعتداء. و جاء نص المراسلة بما يلي:

“السيد الرئيس المحترم،

إننا نشعر بخيبة أمل شديدة لما حدث خلال الـمباراة النهائية بين الـمنتخب المغربي لكرة القدم تحت 17 سنة والـمنتخب الوطني الجزائري في نفس الفئة، في كأس العرب الـمنظمة بالجزائر، عندما دخل الـمشجعون الـمحليون إلى أرضية الـملعب و هاجموا شباب الـمنتخب المغربي. نحن مقتنعون بأن كرة القدم هي رياضة ذات قيم إنسانية عالية، وبها يمكننا تعليم أطفالنا احترام بعضهم البعض وتبادل الصداقة والمحبة والسلام؛ كما يجب على حكومة كل بلد أن تحترم هذه القيم داخل هذا النوع من الرياضة ويجب ألا تطرح صراعاتها السياسي على الطاولة من خلال مثل هذا الحدث الرياضي. علاوة على ذلك، نحن نتحدث هنا عن حدث رياضي لكرة قدم لفئة القاصرين، لذلك يجب أن يعتبره حدثًا ذا أولوية قصوى من أجل توفير أقصى درجات الأمن لحماية أطفالنا من أعمال العنف و الاعتداء. و لكن الحكومة الجزائرية أهملت هذا الجانب الأمني الـمهم للغاية لأنه عندما نقارن عدد الـمتفرجين خلال الـمباراة مع النقص الكبير في عناصر الأمن، نفهم بشكل محزن ما حدث للاعبين الـمراهقين الـمصابين الذين عانوا من صدمة جسدية وعاطفية جراء مواجهتهم ضد عشرات الأشخاص البالغين في دولة أجنبية وبعيدة عن عائلاتهم في غياب شبه تام للعناصر الأمنية.

من أجل كل هذا، ولأننا منظمة مهمتها حماية الأطفال من سوء المعاملة والاعتداء (بأي شكل)، فإننا نطالب سيادتكم من أجل هؤلاء اللاعبين (الـمراهقين الذين وجب على الحكومة الجزائرية حمايتهم بعدما أن طلبوا تنظيم هذا الحدث و أخذوا الـمسؤولية الكاملة لتوفير الأمن للاعبين من أجل حمايتهم)، أن تقوموا بتحقيق معمق في هذا الحادث واتخاذ القرار الصحيح ضد الاتحاد الجزائري لكرة القدم بسبب هذا الاعتداء والذي أضر بشكل واضح بالقيم العظيمة لكرة القدم و وضع حياة اللاعبين في خطر كبير.

نحن على ثقة من أنك ستتخذ القرار الصحيح باسم القيم السامية لـمنظمتك والرياضة نفسها، ولصالح حقوق الأطفال في الحماية من جميع أعمال الاعتداء والعنف.”

 

 

احصل عليه من Google Play
شاهد أيضا

أضف تعليقك