الدبلوماسية الثقافية حل مثالي للعلاقات الدولية

الدبلوماسية الثقافية حل مثالي للعلاقات الدولية

حنان الزيتوني

 

إن السبيل إلى الوفاق العالمي يبدأ بتعزيز مكانة الثقافة في العلاقات الدولية، و الملاحظ أن جل العلاقات السياسية أساسها ديبلوماسي، فالدبلوماسية غطاء تلتحف به الدول لمواجهة بعضها البعض، ولكن فعاليتها لا تستمر إلا بالثقافة، و هنا نحن بصدد الحديث عن ” الديبلوماسية الثقافية” كمفتاح تقارب بين الشعوب، فهي صمام أمان حقيقي للأمم التي ظلت طريقها بحثا عن السلام.

 

السياسة لم و لن تكفي يوما لحل المشاكل القائمة بين الدول، و هذا ما نلمسه اليوم في الواقع الدولي منذ فترة نهاية الحرب العالمية الثانية و إبان دخول العالم في تجاذب قطبي بين المعسكرين الرأسمالي و الاشتراكي، فقد اكتشف السياسيون في تلك المرحلة أنّهم بحاجة إلى وسيلة أكثر فاعلية من طاولات المفاوضات، وأدركوا دور الثقافة في التأثير على الشّعوب وقدرتها على تشكيل العلاقات الدوليّة.

 

إذ هناك مقولة تقول ” يقترب الوقت ، عندما يجب أن يحدث تغيير جذري للعالم كله في إدارة الدبلوماسية”، و هنا سنجد أنفسنا أمام إدارة الدبلوماسية. التمعن في الكلمة يحيل إلى أن كلمة الادارة تعني التسيير و ووضع قوانين منظمة، السؤال هو كيف يمكن للثقافة أن تنظم الديبلوماسية الدولية؟

 

يمكن أن يكون عالم الدبلوماسية الدولية عالية المخاطر قاسيًا ومتعثرًا، لكنه في كثير من الأحيان يكون عبارة عن موكب من الدعاوي والقمم وجلسات البروتوكول والتقاط الصور، ولكن حينما تحضر الثقافة يحضر في المقابل السلم و السلام و نزع السلاح و بروز الاتفاقيات الفعالة و المشتركة و الداعمة بين جل دول العالم.

 

يجب أن نستخدم جميع أدوات القوة الأمريكية في حل النزاعات، بما في ذلك الدبلوماسية الثقافية .حيث سيكون لدينا نقاش وإشراف كافيان في الكونجرس قبل وضع جندي أمريكي آخر في طريق الأذى…، فالثقافة بدورها لن تسمح لرصاصة عابرة أن تمر بين جندي و مواطن كما هو الحال بين دولة و أخرى، فأساسها صلب و متين و هو السلم و التعاون في إطار مصالح مشتركة.

 

مما لاشك فيه التجربة خير برهان على النجاح أو الفشل إذ أن دور الدبلوماسية الثقافية سيزداد توسّعا في المستقبل، فكلما نجح مثال هذه الدبلوماسية بين دولة و أخرى كلما فشلت الدبلوماسيّة التقليديّة في صراعها، فالانتصار القوي يتمثل في نجاح التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الدول .

مقالات ذات صلة

أضف تعليقك