السبب وراء تهديد المجاعة للعديد من دول العالم

زادت موجات الجفاف القصوى والفيضانات الكاسحة وظاهرة التصحّر  من شدة “الجوع الحاد” بأكثر من الضعف في الدول الأكثر عرضة للكوارث المناخية، مما جعل  منظمة “أوكسفام” غير الحكومية تدعوا الدول الصناعية إلى الحد بشكل كثيف من انبعاثات الغازات المسببة للاحترار وإصلاح الأضرار التي تسببت بها.

 

 

وحسب وكالة فرانس برس، كشفت أوكسفام في تقرير صدر اليوم الجمعة “أن الجوع الحادّ ازداد بنسبة 123% في عشر دول تصنف من الأكثر عرضة للمخاطر المناخية، هي الصومال وهايتي وجيبوتي وكينيا والنيجر وأفغانستان وغواتيمالا ومدغشقر وبوركينا فاسو وزيمبابوي”، إذ يعاني 48 مليون شخص في هذه الدول العشر  من انعدام الأمن الغذائي الحاد حيث يحتاجون إلى مساعدة عاجلة من أجل البقاء على قيد الحياة، وأشار التقرير  إلى أن 18 مليون شخص من بينهم على شفير المجاعة.

 

وحسب نفس المصدر، ضربت “أوكسفام” المثل بالصومال التي تواجه أسوأ جفاف في تاريخها أرغم مليون شخص حتى الآن على الفرار من منازلهم، في حين أنها من الدول الأقل استعدادا لمواجهة أزمة المناخ، وفي غواتيملا، تسبب نقص المياه بفقدان 80% من محصول الذرة وأتر على مزروعات البن، ما أرغم العديد من السكان على مغادرة البلاد. 

 

 

ورأت “أوكسفام” أن  الدول التي تتحمل أقلّ قدر من المسؤولية عن الأزمة المناخية هي التي تعاني الأكثر، وهذا “دليل صارخ على وجود فوارق في العالم”.

وأكدت هذه الأخيرة،  أن الدول الصناعية خاصة دول مجموعة العشرين، “مسؤولة عن أكثر من ثلاثة أرباع انبعاثات الكربون في العالم”، في حين لا يزيد مجمل انبعاثات الدول العشر الأكثر عرضة للمخاطر عن 0,13%. 

 

 

وأشار التقرير إلى أن “شركات الطاقات الأحفورية تجني في أقل من 18 يوما أرباحا تكفي لتمويل مجمل النداءات الإنسانية الصادرة عن الأمم المتحدة للعام 2022” والبالغة قيمتها 49 مليار دولار.

 

 

هذا ما جعل  “أوكسفام”  ترى أن على قادة العالم تقديم تعهدات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت الثلاثاء أثناء مؤتمر “كوب27” المقرر في نونبر، “بالحد  من انبعاثات الكوارث من بلدانهم و”عرض تعويضات للدول الأكثر تعرضا، عن الضرر” الذي تتكبده.

 

 

 ولفتت إلى أن شطب ديون هذه الدول المعرضة للمخاطر سيسمح لها بالاستثمار في مكافحة الأوضاع المناخية الطارئة.

فإن كانت النزاعات والأزمات الاقتصادية تخفي العاملين الأولين خلف الجوع فإن “ظواهر الطقس القصوى التي تزداد وتيرة وشدة، تدفع   الشعوب الفقيرة للهلاك.

 

 

                                                                                                                                                                            ما5تيفي _إيمان الرايس

احصل عليه من Google Play

أضف تعليقك